الجمعة، 21 نوفمبر 2008

كيف كان التاريخ سيتغير ؟!!!!



كيف كان التاريخ سيتغير لو كنت موجوداً في احدى مراحله ؟!
هل كنت تسطيع تغيير أحداثه أو التأثير فيها؟
هل كان الماضي يمكن أن يتغير لو كنا هناك فيه أم أن وجودنا فيه لم يكن ليغير شيئا؟
هل لو كنا موجودين داخل أحد الأحداث المحورية التي صاغت التاريخ كنا نقدر على تغييرها لنصوغ نحن التاريخ؟!
هل لو كنت موجوداً مثلاً أيام سقوط الأندلس كنت تستطيع منع هذا السقوط أو على الأقل استنهاض الأمة من جديد لإستعادتها أم كنت ستكون أحد الفاريين من الغزو أو بأحسن تقدير أحد الذين مكثوا و تحملوا إخفاء دينهم ليسايروا الوضع الجديد ؟
هل لو كنت موجودة أيام سقوط الخلافة كنتِ ستمنعين هذا السقوط ؟ أم كنت سأرضى بالحكم الجديد ربما على مضض كي أواصل الحياه ؟
هل لو كنت موجوداً أيام حرب فلسطين كنت مثلاً تستطيع توحيد الجيوش العربية لقلب الموازين ؟ أم أنك لم تكن لتصبح أكثر من أحد شهداء دير ياسين الذين قتلهم اليهود عن بقرة أبيهم دون أن يرفع أحدهم سلاحاً في وجهأ المحتل للزود عن أرضه ؟
أو بشكل أخر هل لو كنت أحد المماليك كنت لتكون قطز و توحد الجهود لتهزم التتار ؟
و لو كنتِ موجودة لحظة موت الملك الصالح أيوب كنتِ ستصنعين ما صنعته شجرة الدر ؟ هل كنت لتكون صلاح الدين؟
و لو كنت مطارداً وحيداً كنت تستطيع أن تصل إلى حكم الأندلس كعبد الرحمن الداخل؟
ثم الأهم من ذلك هل الآن تستطيع أو أستطيع تغيير وجه الحاضر و من ثم المستقبل لنرسم التاريخ لأجيال قادمة ؟
و هل عزيمتي وإرادتي ترقى لتغيير العالم؟
و بكم رجل أنت؟
هل أنت رجل بأمة كما كان من صاغو التاريخ رجالاً قادريين على إحياء الأمم و قيادتها و رسم حاضرها و مستقبلها و توجيه دفة الحياه لصالح مبادئهم ؟
أم أنك رجل بألف تستطيع تغيير وجه الحي الذي تسكن فيه أو المكان الذي تدرس فيه لكنك لا تقدر على إحياء أمة ؟
أم أنك رجل بعشرة تستطيع تغيير أسرتك لا أكثر ؟
أم أنك رجل برجل تكتفي بتغيير نفسك فقط؟
أم أنت أقل حتى من ذلك فلا ترقى لرسم حياتك ؟!!!!!!

ربما نتمنى جميعاً أن نكون رجالاً بأمم لكن من منا ستوصله عزيمته إلى ذلك و من منا ستقعده عزيمته ليبقى يدور في فلك نفسه ؟
كلنا يستطيع تغيير الحاضر و هناك من يدرك ذلك فيغير و هناك من تقعد به عزيمته وكسله و يسير خلف أهوائه و أحلامه و همومه ليستيقظ فجأة ليجد حياته قد انتهت .